الرئيسية  >  عن د. كيف  >  تاريخ د.كيف

تاريخ د.كيف





بدأ التوظيف د.كيف


About Us

بداية الرحلة

بدأت رحلتي مع القهوة باكتشاف العالم ، من خلال جولاتي لمختلف الأماكن ، التي تُقدَّم فيها القهوة ، كنت أبحث عن ذلك الفنجان من القهوة ، الذي يستطيع أن يبعث في داخلي النشوة ، والمتعة والسعادة في الحياة ، ويرضي ذوقي ، ويسعد قلبي .

وبعد عدة سنوات من البحث ، أصبحت القهوة شغلي الشاغل ، وغدت المقاهي التي تقدم القهوة ، محبوبتي ومحط أنظاري واهتماماتي، حيث كنت ألتقي فيها بأصدقائي ، ومعارفي ، وإخواني وأتسامر معهم ، لقد غدت القهوة هوايتي المفضلة ، التي دفعتني أن أتعلم المزيد عن أسرار هذه الحبيبات الحمراء ، التي تعرف عند الناس باسم "فنجان القهوة" بعد تحميصها ، وطحنها ، وإعدادها ، فيرتشفونها ويسعدون بها .

أسفاري ورحلاتي

حملتني أسفاري في البحث عن القهوة ، إلى معقل زراعتها في اليمن ، حيث أول مكان اكتشفت فيه حبوب القهوة ، وقد رأيت هناك مصاطب متدرجة جميلة رائعة ، مليئة بتلك الحبوب الحمراء المتألقة التي يلتقطها المزارعون طازجة من شجيراتها ، شاهدت في الزاوية الأخرى من معمل معالجة حبوب القهوة وتصنيعها ، خبيراً يتذوق القهوة التي تم إعدادها طازجة ، وقد كان لون القهوة غامقاً كجنح الظلام ، وكنت ألحظ سطح حبوب القهوة تعلوه طبقة زيتية رقيقة جداً ، وكنت أستنشق عبق رائحتها وعبيرها الرائع في مختلف أرجاء المصنع ، لقد كنت مدركاً تمام الإدراك ، أن السنوات الطويلة من البحث والاستكشاف ستقودني بلا شك إلى شئ ، سيصبح حديث المهتمين في صناعة القهوة والمقاهي .

وقد اعتقدت يقيناً بأنني أقترب أكثر ، وأكثر من الرؤيا التي أعزها وأقدرها ، حيث تابعت البحث عن حبوب القهوة ومسيرتها ، من أرض اليمن ، إلى مصنع التحميص والإعداد ، حيث ينتهي المطاف بتلك الحبوب بين أيدي خبراء القهوة ، كان الخبراء في مصنع القهوة يحمصون حبوب القهوة ، ويعبئونها بطرق وعبوات مختلفة ، ثم يجهزونها لتشحن إلى مختلف أنحاء العالم ، حيث كنت أجدها في مختلف محلات بيع القهوة القريبة من منزلي .

كنت أشعر بأنني أمثل شخصية من شخصيات أحد أفلام المغامرات المشهورة ، حين تسافر وتنتقل وتصطدم بمفاجآت مذهلة وغير متوقعة ، وقصدت وجهتي التالية بحثاً عن القهوة في الجزر الإندونيسية ، وهي منطقة استوائية لا تعرف الفصول ، حيث كانت شجيرات القهوة تزهر بشكل رائع ، بعد كل فترة من فترات هطول المطر ، وكانت الزهيرات البيضاء تتدلى بأعداد كبيرة من تلك الشجيرات ، مما يعطيها منظراً جميلاً رائعاً وأخاذاً ، وكانت تفوح منها رائحة جميلة كعطر الياسمين ، ولا يمضي على تلك الأزهار الجميلة إلا فترة يسيرة ، حيث تتطور ، وتنضج ثمراتها ، وتنتج حبوب القهوة ، التي تصبح جاهزة للحصاد بعد ذلك .

إن جهوداً كبيرة ومضنية من العمل الدؤوب ، يبذلها الكثيرون ، لنحصل نحن على فنجان القهوة الرائع المذاق ، الذي نحتسيه ونستمتع به .

لقد شعرت بأن تقديري لحبات القهوة الصغيرة تلك ، يزداد يوماً بعد يوم ، بحيث أصبح هدفي التالي هو التخصص في هذه التجارة .

التخصص في تجارة القهوة

بدأت المرحلة التالية من رحلتي ، بتعلم ما أستطيع عن تاريخ القهوة ، وأنواعها ، وطرق معالجتها ، وأساسيات تحميص حبوب القهوة ، وطحنها ، وطرق إعدادها ، بل وحتى بدأت بالتعرف على أسلوب تذوقها (ولهذا طرق خاصة حسب خصائص كل نوع من أنواعها) ، وتعلمت كل هذا من الخبراء المختصين في هذا المجال ، وقد أصبحت الرؤية العامة لعالم القهوة لدي ، أقرب ما تكون إلى الاكتمال والنضوج .

كان كل ما يجب على أن أفعله ، هو أن أضع ما تعلمته خلال هذه الفترة الطويلة موضع التنفيذ والتطبيق العملي ، وقد بدأت بتأسيس أول محل لتقديم القهوة بمختلف أنواعها للزوار والضيوف ، بإعدادها من أجود أنواع حبوب القهوة وأفخرها ، وهي التي أعتبرها شراباً خاصاً ، وفريداً ، ومتميزاً يلبي الاحتياجات القلبية ، والروحية ، لزواري وضيوفي .

كان المحل الأول الذي بدأت منه تقديم القهوة للزوار والضيوف عبارة عن "كشك" صغير في سوق تجارية ، أقدم فيه القهوة لضيوفي وزواري الذين كانوا يحتسون قهوتهم واقفين ، كنت أعود من عملي في أعمال العائلة ، وأذهب في المساء إلى محلي الخاص ، الذي أقدم فيه القهوة لزواري وضيوفي ، وقد اعتبرت هذا المحل "ركن السعادة". كان عملي موفقاً ، وضيوفي يشكرون ، ويقدرون ويستمتعون بما أقدمه لهم من أنواع القهوة ، ولم يكن هناك اسم محدد لمحلي الصغير للقهوة لضيوفي وزواري ، واتجهت إليهم طالباً رأيهم ، وأفكارهم ، واختياراتهم لهذا المكان الذي ألفوه ، واعتادوه ، ليتذوقوا فيه قهوتهم وشرابهم المفضل ، وبالفعل فقد اقترح كثيرون من العملاء أسماء جذابة ، إلا أنني لم أقتنع بأي اسم من الأسماء التي اقترحوها إلى درجة تجعلني أسمي محلي به ، ثم أردت أن أضع تصميماً لشعار المحل ، وفكرت ملياً في الأمر ، يجب أن يشتمل شعار المحل على اللون الأبيض للدلالة على نقاء قهوتنا وصفائها ، وعلى اللون الأخضر الذي تتفاءل به والدتي الغالية ، وللإشارة إلى التلال الخضراء في كينيا وإثيوبيا ، ولسفوح الجبال السحيقة الانحدار في كولومبيا ، وطبعاً للمدرجات العالية في جامايكا واليمن .

وأخيراً تضمنت الألوان اللون الذهبي للثروة التي تمتلكها الأرض ، وللقهوة الرائعة التي يجب أن نتذكر بها تلك الأرض الغنية المعطاءة .

لقد حانت اللحظة المناسبة التي يجب علينا جميعاً أن نتخذ فيها القرار المناسب ، وها أنا فعلت ... وإنني من واقع رؤيتي الخاصة ، ومن صميم قلبي ومشاعري وأحاسيسي الصادقة ، ومع كل المذاق الحقيقي للقهوة ، أقدم لكم من القلب مباشرة.........

" د.كيف"

يوسف سليمان الراجحي

مؤسس د.كيف